الشيخ علي الكوراني العاملي
76
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
17 - علي ( عليه السلام ) يهزم فرسان قريش ويقتل قائدهم : في أمالي الطوسي / 470 : « وسار فلما شارف ضجنان أدركه الطلب ، وعددهم سبعة فوارس من قريش مستلئمين ، وثامنهم مولى لحرب بن أمية يدعى جناحاً ، فأقبل علي ( عليه السلام ) على أيمن وأبي واقد ، وقد تراءى القوم فقال لهما : أنيخا الإبل واعقلاها ، وتقدم حتى أنزل النسوة ، ودنا القوم فاستقبلهم ( عليه السلام ) منتضياً سيفه ، فأقبلوا عليه فقالوا : أظننت أنك يا غُدَر ناجٍ بالنسوة ، إرجع لا أباً لك ! قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : لترجعن راغماً ، أو لنرجعن بأكثرك شعراً ، وأهون بك من هالك ! ودنا الفوارس من النسوة والمطايا ليثوروها ، فحال علي ( عليه السلام ) بينهم وبينها ، فأهوى له جناح بسيفه فراغ علي ( عليه السلام ) عن ضربته ، وتختله علي فضربه على عاتقه ، فأسرع السيف مضيَاً فيه حتى مسَّ كاثبة فرسه ، فكان ( عليه السلام ) يشد على قدمه شد الفارس على فرسه ، فشد عليهم بسيفه وهو يقول : خلوا سبيل الجاهد المجاهدِ * آليت لا أعبدُ غير الواحدِ فتصدع عنه القوم وقالوا له : أغنِ عنا نفسك يا ابن أبي طالب . قال : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله بيثرب ، فمن سره أن أفري لحمه وأريق دمه فليتعقبني ، أو فليدن مني ! ثم أقبل على صاحبيه أيمن وأبي واقد فقال لهما : أطلقا مطاياكما » . والكاثبة : مجتمع الكتف . وهذه ثاني ضربة سيف من علي صلوات الله عليه . ونلاحظ أنه ( عليه السلام ) راغ عن ضربة جناح لأنه كان راجلاً ولم يكن عنده ترس يدفع به الضربة ، وأنهما تصاولا وتراكضا ، فكان علي ( عليه السلام ) راجلاً وجناح فارساً ، وكان كل منهما يشد على الآخر فينهزم الآخر ، أو يروغ عن ضربته ، وأن علياً ( عليه السلام ) تختله حتى ضربه على كتفه فشقه حتى وصل إلى سرج فرسه ! 18 - هاجر علي ووالدته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مشياً على أقدامهما : اختارت فاطمة بنت أسد ( عليها السلام ) أن تهاجر إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ماشية على قدميها ، تحتسب ذلك عند الله تعالى ، ففي الكافي « 1 / 453 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من مكة إلى المدينة على قدميها ، وكانت من أبر الناس برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ) .